الصفحة الرئيسيةالصفحة الرئيسية  ­ابحـثابحـث  ­التسجيلالتسجيل  ­دخولدخول  
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوعشاطر | 
 

 قـــوات الـ17 (حرس الرئيـــس).. مفخرة للثورة الفلسطينية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عنان البزور
المدير العام للمنتديات


ذكر
عدد الرسائل: 6
العمر: 23
الموقع: فلسطين /جنين
العمل/الترفيه: طالب جامعي
تاريخ التسجيل: 26/04/2008

مُساهمةموضوع: قـــوات الـ17 (حرس الرئيـــس).. مفخرة للثورة الفلسطينية   الأربعاء 30 أبريل 2008, 4:15 pm

قـــوات الـ17
من حرس للرئيس إلى إطار للمقاومة .


مقدمة:
(منذ أن تفتحت عيناي على الحياة ، لمست عمق مأساة شعبي ومعاناته اليومية وكانت تثيرني لعبة الحرب اكثر من غيرها في مراحل الطفولة - فاجترار قصة الوطن المغتصب كل يوم كانت تخلق في نفوس أبناء جيلي الكثير من الأحلام والخطط والآمال، وكانت كلها تتجه نحو الوطن لتنقذه من المحتلين وما أن بدأت مراحل النضوج الجسدي والعقلي ترسم ملامح المستقبل أمامنا، حتى وجدت نفسي أتتبع لحظات انطلاقة الرصاصة الأولى لثورتنا الرائدة فكانت الثورة بالنسبة لي مدرستي وجامعتي وحياتي … كلما اشتد حنيني للوطن… ازددت التصاقا بثورتي فقريتي "بيت دجن" اجمل بقعة على الأرض ، وفلسطين دثارها الجميل ، ولا أرى نفسي إلا فيها… أن ثورتي هي هويتي… ولهذا فان كل معاناة شعبنا عبر سنوات الاغتراب تتجسد فينا فيضا من العطاء والوفاء لهذا الوطن. ) (1)


يضيف العميد محمود الناطور متحدثا عن قوات ال17 قائلا: ( إن هذه القوة التي أصبحت ومع بداية معركة لبنان عام 1982 بحجم لواء كامل بالعدد والعدة تدريبيا وتسليحا ، كانت منذ مطلع عام 1972 عبارة عن مجموعة من قوات العاصفة تقوم بمهمة حراسة القائد العام (ياسر عرفات) واتخذت مقرا لها في منطقة الفاكهاني في بيروت .

وكانت هذه المجموعة تقوم بعدد من المهمات الأمنية المختلفة قبل تأسيس وإعداد قواتها ، وقد اختير عناصر من المقاتلين الذين تمرسوا في مختلف المعارك مع العدو ، وخاصة الذين رافقوا القائد العام (ياسر عرفات) في منطقة الأغوار وشاركوا في معركة الكرامة ، حيث شكلت معركة الكرامة في الحادي والعشرون من آذار 1968 بداية مرحلة جديدة من النهوض الثوري في المنطقة العربية بأسرها لأنها جاءت بعد هزيمة حزيران بعام واحد فقط ، وأسقطت أسطورة الجيش الذي لا يقهر ، وأكدت أن إرادة القتال والصمود إذا توفرت فإنها تحقق المعجزات ، وكان معظم قوات الـ17 من سكان الكرامة الذين التحقوا بعد معركة الكرامة عام 1968 ) (2)

انتقلت هذه المجموعات إلى عمان حيث حضر الشهيد صلاح خلف (أبو اياد) وأوكلت إليه مهمة تشكيل الرصد المركزي ومن ثم رئاسته وكان في ذلك الحين بمثابة المخابرات الفلسطينية ، وكان الشهيد علي حسن سلامة ( أبو حسن) قد عين نائبا له ، وقد اختير لهذا الجهاز عناصر من صفوة حركة فتح وقوات العاصفة وقد كان قسم كبير من بين هذه الكوادر من الشباب الذين كانوا في الكرامة ، وكان محمود الناطور (أبو الطيب) من بين هذه الكوادر ، والذي أوكلت له مسؤولية القوة المحمولة (القوة الضاربة) ( للرصد المركزي) آنذاك.



اسم ال17


في عام 1970 إبان معارك أيلول بين الجيش الأردني وقوات الثورة الفلسطينية قسمت عمان إلى مناطق عسكرية وكانت منطقة جبل عمان رأس العين تتبع لمسؤولية ( محمود الناطور) أبو الطيب ودارت المعارك في أيلول ، وكانت تعداد قوات الرصد التابعة لابوالطيب في ذلك المحور حوالي 169 مقاتل ، وكانت المعارك الطاحنة تدور في جبل عمان بين الدوار الثاني والأول والحاووز ، وخاصة حي المصاروة حيث سقط 152 شهيدا بهذه المنطقة ، ليتبقى من مجموع هذه الوحدة 17 شخصا فقط . وحين تم الاتفاق مع السلطات الأردنية على خروج المقاتلين من عمان ، ذهب قسم منهم إلى الأحراش وآخر ذهب إلى بيروت . وكان أبو الطيب ومن تبقى معه وعددهم 17 كادرا قد توجهوا إلى لبنان وأقاموا في حارة الناعمة ، وتم اعتماد كشف رواتب لهذه المجموعة من السيد القائد العام ( ياسر عرفات) حيث كتب تعتمد هذه القوة الـ17 من لوازم وتموين ورواتب وبقى اسمها القوة الـ17 من ذلك اليوم ، وكان هذا في عام 1971 ، وفي بداية عام 1972 تم الانتقال إلى حي الفاكهاني بطريق الجديدة في بيروت ( خلف حبس الرمل سابقا) وتم استئجار مكتب للسيد القائد العام وبطريق الصدفة كان رقم الهاتف لهذا المقر 317052 ، واصبح يعرف المكتب والقوة باسم الـ17 ومن هنا جاء الاسم .



أبو حسن سلامة يرأس ال17


في العام 1973 ومع بدايات المناوشات للحرب الأهلية اللبنانية تم إصدار قرار من السيد القائد العام ( ياسر عرفات) بأن يكون علي حسن سلامة (أبو حسن) مسؤولاً لأمن الرئاسة ، ومحمود الناطور ( أبو الطيب) نائبا له.. ومن هنا بدأ التفكير الفعلي في تكوين ما يناظر الحرس الجمهوري ، على أن تكون هذه القوة ضمن السيطرة المباشرة للقائد العام ( ياسر عرفات) كقوة احتياطية لديه ليتمكن من استخدامها وتحريكها في أي معركة على غرار سرايا الدفاع في سوريا والحرس الجمهوري في العراق على سبيل المثال.



أسندت لهذه القوات مهام ترتيب إجراءات حماية الرئيس والقيادة الفلسطينية، وكان الصراع في السبعينات على اشده بين قوات الثورة الفلسطينية والعدو الصهيوني خاصة على الساحة الدولية وكان لقوات الـ17 دور مميز بهذا الصراع الخفي.
أبو الطيب يقود ال17



قامت إسرائيل عام 1979 وتحديدا في شهر شباط بعملية اغتيال القائد علي حسن سلامة (أبو حسن) مؤسس قوات الـ17 في انفجار سيارة مفخخة في بيروت بعد مطاردة استمرت لعدة سنوات وبعد فضائح منيت بها الموساد إثر قيامها بأكثر من اغتيال لاكثر من شخص ظنا منها بأنه أبو حسن .

يقول أبو الطيب تعليقا على استشهاد أبو حسن : ( إنني فقدت آخي وقائدي ومعلمي الشهيد البطل علي حسن سلامة (أبو حسن) إلى جانب العديد من الاخوة قيادات وكوادر هذه الثورة العظيمة على أيدي المخابرات الصهيونية الإرهابية وعملائها ، لقد فشل العدو الصهيوني بكل آلته الحربية وكافة أجهزة مخابراته في وقف مد الثورة الفلسطينية المتعاظم فعمد إلى وسائل الغدر والإرهاب في محاولته للقضاء على قيادات كوادر هذه الثورة ، وهذا ما يعلنونه دائما في كافة قراراتهم السياسية وقد فاتهم أن الثورة علمتنا أن شرف الشهادة لا يعادله شيء سوى استمراريتها من خلال قيادتها وكوادرها في العطاء والبذل على طريق الثورة . ) (6)

مضيفا أنه ( بعد استشهاد القائد أبو حسن أوكلت لي مهمة قيادة قوات الـ17 حيث كنت اشعر بضيق وتحمل مسؤولية كبيرة.

أولا : لأنني كنت لا أتصور كيف تكون الحياة وقيادة مثل هذا الجهاز بدون أبو حسن ، فهو بالإضافة إلى انه قائدي كانت تربطني به علاقة اكثر من أخ ، وكنت أحس دائما انه الحماية لكل من في الجهاز لأنه كان إنسان غير عادي بعطائه ووفائه خاصة لمن خدم معه . وكانت علاقتي به تمتد لعشرات السنين حيث كان والده الشهيد حسن سلامة أحد قادة ثورة 36و48 والذي استشهد عام 1948 بمعركة رأس العين ، وكان جدي الشيخ يحيى الناطور قائد محور بيت دجن لعام 1936-1948 (7) وكان يتبع للشيخ حسن فمن هنا كانت العلاقة النضالية علاقة أب عن جد . ) (Cool



تطور الجهاز



منذ العام 1979 واجهت قوات الـ17 – أمن الرئاسة مسؤولية كبيرة في مرحلة هامة كانت تتطلب مواصلة هذا المشوار بوتيرة أعلى وعطاء افضل لتلقين العدو الإسرائيلي درسا لن ينساه في أنه إذا سقط شهيد فان مسيرة الثورة تستمر وتتواصل وتتعاظم .. ومن هنا جاءت جسامة هذه المرحلة.

- تم التركيز خلال هذه المرحلة على رفع كفاءة العنصر البشري لقوات الـ17 فتم إنشاء مدرسة التدريب في معسكر بئر حسن في بيروت بإشراف مباشر من الشهيد سعد صايل .. وكانت تجربة أكاديمية ناصر للعلوم العسكرية في مصر نموذجا يحتذى لتكراره في قوات الـ17 – أمن الرئاسة .. كما تم الاستعانة بـ7 مجلدات للإعداد والتدريب في هيئة الأركان الأردنية.. وتم وضع خطة للاستفادة من الخبرات الموجودة في الثورة الفلسطينية.. وتم الاستعانة بالعديد منهم لالقاء محاضرات لتأهيل الكادر بصورة علمية ومنهجية ..

ولقد أثرت هذه الدورات والمحاضرات، في الخطة التدريبية الشاملة التي تم وضعها، بصورة كبيرة جدا في رفع كفاءة كوادر وضباط قوات الـ17.

- وإضافة إلى مدرسة التدريب تم التركيز أيضا على إرسال كوادر قوات الـ17 لتلقي العديد من الدورات التدريبية في العديد من المجالات العسكرية والأمنية لدى بعض الدول الصديقة.

- كما شهدت هذه المرحلة وتيرة متسارعة لتسليح قوات الـ17 – أمن الرئاسة بما يتناسب مع التطورات التي باتت تلوح في الأفق في ضوء المعلومات التي تحدثت في ذلك الوقت عن وجود توجهات لدى إسرائيل لغزو لبنان. فتم التركيز على تكوين سرايا للدبابات والمدفعية الثقيلة إضافة إلى التدريب على مقاومة الحرب الكيماوية .. وشهدت هذه المرحلة العديد من العروض العسكرية التي تشهد على الكفاءة القتالية العالية والتسليح الجيد الذي أصبحت تتمتع به قوات الـ17 – أمن الرئاسة وشكلت في حينه مفخرة للثورة الفلسطينية.





الخروج من بيروت 1982 والانشقاق



( شد الفلسطينيون رحالهم تحت نير القهر والتخاذل من بيروت إلى الشتات ، ومن جديد لم يكن أمامهم إلا محاولة إعادة تنظيم الصفوف ودراسة الموقف بتأني ولملمة الأوراق واعادة فرزها مرة أخرى ، لقد كان الشعور بالمرارة من العجز العربي إن لم نقل التآمر العربي قد هيمن على جميع كوادر الثورة الفلسطينية والا بماذا تعلل توجه أبو عمار إلى اليونان من بيروت مباشرة لرفضه الذهاب إلى أي عاصمة عربية ؟؟ لقد كان هذا احتجاجا واضحا أراد به القائد أن يرد على هؤلاء الذين تخاذلوا وتواطؤا ) ( 9 ) .

- جاء الخروج من بيروت بعد ملحمة بطولية حيث توزعت قوات الـ17 على عدة دول عربية من بينها قوة قوامها 250 مقاتلا بقيادة العميد محمود الناطور "أبو الطيب" توجهت إلى تونس حيث كان مقر السيد الرئيس القائد العام أبو عمار ، وتم هناك التركيز على إعادة تشكيل الجهاز بشكل يتلائم مع متطلبات المرحلة الجديدة من مراحل النضال الفلسطيني.

- جاءت مرحلة الانشقاق على حركة (فتح) والثورة في العام 1983 ، أين بدأ الأمر بانشقاق كتيبة شهداء أيلول حيث تحركت قوات الـ17 إلى طرابلس والبقاع ، وتم الاشتباك والاستيلاء على جميع أفراد الكتيبة ومنهم من هرب أوقتل أوأسر. إلا أن الموقف تطور نتيجة تدخل أطراف عربية (سورية وليبيا) وتم خوض معركة الدفاع عن القرار الفلسطيني المستقل ، ثم جاء الخروج الثاني من طرابلس ولبنان .

- شهدت هذه المرحلة إضافة مهمة جديدة لقوات الـ17 – أمن الرئاسة تمثلت في انتداب ضباط أمن للساحات والسفارات في الخارج ، خاصة وان الانشقاقات قد بدأت من قبل بعض مريضي النفوس وبمساعدة بعض الدول العربية ، فما كان من قوات ال17 إلا التصدي لمثل هؤلاء وخاصة انهم بدأوا في تصفية بعض السفراء والكوادر في الخارج .. وتم خلال هذه المرحلة السيطرة على الموقف وإنهاء وإفشال المحاولات الانشقاقية للعديد من السفراء .

- وفي بداية العام 1984 تم تعيين قائد قوات الـ17 العميد محمود الناطور "أبو الطيب" عضوا في لجنة لبنان حيث كان هناك توجهات بضرورة إعادة إدخال قوات الثورة الفلسطينية مجددا إلى داخل لبنان وتم خلال الفترة الممتدة من 1984 – 985 الإشراف على إدخال العديد من كوادر ومقاتلي الثورة الفلسطينية وقوات الـ17 .. على الرغم من المخاطر والتي تمثلت في قيام إسرائيل باعتقال العديد من كوادر وقيادات قوات الـ17 في عرض البحر في ذلك الوقت ..ومنهم العقيد فيصل أبو شرخ والعقيد محمد قنن والمقدم صلاح السهلي والرائد عبدو افندي والرائد أبو علي متعب وغيرهم. تواصل العمل من اجل إعادة كوادر وأسلحة الثورة الفلسطينية إلى لبنان. ثم جاءت حرب المخيمات والتي شاركت فيها قوات الـ17 بفعالية يشهد لها الجميع ، وسقط خلالها العديد من كوادر وقيادات قوات الـ17.حيث استشهد في هذه المعارك 145 من كوادر وضباط قوات الـ17 وكان على رأسهم العميد حسين الهيبة والعقيد راسم الغول والعقيد حسني (أبو سليم ) والعقيد أمين كايد وغيرهم من قوات الـ17 .



مرحلة العمل في الداخل منذ العام 1984

- مرحلة العمل في الداخل منذ العام 1984م ، أصبحت مهمة للجهاز و كانت تلك المهمة تحظى بقرار وتوجهات مركزية للثورة الفلسطينية لجميع الأجهزة والقوات لتركيز العمل باتجاه الأرض المحتلة. وتم تشكيل لجنة الأرض المحتلة التي تم تعيين قائد قوات الـ17 عضوا فيها .. وتم البدء في تجهيز الأرضية المناسبة لهذا العمل ، وتم وبالتنسيق مع بعض الدول العربية الصديقة إقامة معسكرات وغرف عمليات ومدارس تدريب في عدة دول صديقة.

- ولقد شهدت هذه الفترة نقلة نوعية للعمل العسكري الفلسطيني في داخل الأرض المحتلة وتصعيدا للعمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلية بصورة نوعية ، وذات وتيرة اكثر تأثيرا خاصة في أعقاب نجاح قوات الـ17 – أمن الرئاسة في تشكيل الجيش الشعبي الفلسطيني. الذي امتدت فعالياته لتغطي كافة أرجاء الوطن المحتل.

- وتم استغلال معسكرات التدريب التي تم إنشاؤها في الدول الصديقة لتدريب عناصر الجيش الشعبي في الخارج وتأهيلهم قبل العودة إلى الوطن المحتل للقيام بالمهام التي كان يتم تحديدها لهم .. كما تم الاستعانة بالعديد من الخبراء في مجال تدريب كوادر قطاع الداخل ، كما تم إعداد كتب عسكرية لذات الغرض.

- وشكلت غرف العمليات التي تم إعدادها في الدول الصديقة نموذجا على درجة عالية من التقنية والأهمية، خاصة وإنها كانت تضم خرائط وصور أقمار صناعية لكافة مواقع العدو الصهيوني، و اثبتت فعاليتها ونجاحها في تفعيل العمل العسكري لقوات الـ17 في الداخل .

- كما شهدت هذه المرحلة أيضا نشاطا عملياتيا مميزا لقوات الـ17- أمن الرئاسة في تنفيذ العديد من العمليات ضد العدو الصهيوني في العديد من دول العالم .. مما جعل قوات الـ17 تشكل هاجسا أمنيا للكيان الصهيوني .. وردا على عملية لارنكا- قبرص والتي قامت خلالها قوات الـ17 – أمن الرئاسة بتصفية ثلاثة من كبار ضباط جهاز الموساد الإسرائيلي .. قامت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي بالاغارة على مقرات منظمة التحرير الفلسطينية في حمام الشط-تونس عام 1985 ، سعيا من الحكومة الإسرائيلية لرفع معنويات الشعب الإسرائيلي في أعقاب الضربات التي وجهتها لهم المقاومة الفلسطينية وقوات الـ17 .. وأدت هذه الغارة إلى مقتل واصابة حوالي 156 فلسطينيا وتونسيا من بينهم العديد من قيادات قوات الـ17 الذين تركوا بصماتهم واضحة في سجل النضال المشرف عبر مسيرة الكفاح ومنهم : العقيد مجدي شفيق الأنصاري (علي الزئبق) والعقيد شاستري، والمقدم فهيم عازم ( شكيب ) والنقيب مفيد المصري والنقيب بسام شحرور وغيرهم من قيادات منظمة التحرير الفلسطينية .


ال17 في الانتفاضة (1987-1994)

- ثم جاءت مرحلة الانتفاضة المباركة بدءا من 7-12-1987م والتي ساهمت قوات الـ17 بصورة كبيرة في فعالياتها وذلك بفضل الأرضية التي تم تجهيزها على مدار السنوات السابقة واستطاعت قوات الـ17 ، وبفضل معسكرات التدريب وغرف العمليات، تجهيز وإعداد جيل من المقاتلين في داخل الأرض المحتلة استطاعوا المشاركة بفعالية في خوض غمار معارك حقيقية على مدى سنوات الانتفاضة في مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي.

- ولقد تركز الاهتمام في هذه المرحلة كما يقول العميد أبو الطيب ( إضافة إلى تطوير الوسائل القتالية العسكرية التقليدية، على تطوير وسائل القتال البدائية والتي كان من المطلوب أن تكون في أيدي كافة المواطنين وخاصة وأن المرحلة الأولى من الانتفاضة تميزت بفعالياتها الشعبية والمشاركة الجماهيرية الواسعة والتي كانت تتطلب البحث عن وسائل قتالية بدائية ومؤثرة على قوات الاحتلال ) ( 10 ) ومن الجدير بالذكر أنه أُعد كتاب دليل المقاومة الشعبية الذي اعتبر معسكر تدريب متنقل تم بواسطته توسيع قاعدة المتدربين للعمل الفدائي في داخل الأرض المحتلة.



قوات ال17 والعودة للوطن



عام 1994 وتطبيقا لاتفاقات أوسلو عادت قوات ال17 ( أمن الرئاسة) مع باقي قوات الثورة إلى أرض الوطن لتسهم في بناء أسس السلطة الوطنية الفلسطينية إلى جانب البناء المدني الذي صاغه كوادر الأرض المحتلة والخارج .



خاتمة :

في كتابه زلزال بيروت يتحدث العميد أبو الطيب قائلا : ( رغم أننا قوات وجزء لا يتجزأ من قوات العاصفة إلا أن طابعنا في هذه الثورة طابع أمنى وخاصة بالتسمية . لا ألوم أحدا إذا وصفنا بهذه الصفة حتى لا يفهمني القارىء خطأ فأنا لست ضد الأمن بل بالعكس إنني اعتبر اصعب ما في هذه الثورة من مهام هي المهام الأمنية ، لانه في أي دولة من دول العالم نجد جهة أو جهتين معادية للنظام أو السلطة في احسن الأحوال ،أما الثورة الفلسطينية فهي تسير في حقل من الألغام والخطر يحيط بها من كل جانب ، والمؤامرات تحاك ضدها من الشرق والغرب والشمال والجنوب . والكل بهذه الثورة رجال غير عاديين من ناحية المقدرة الفكرية أو التحمل الجسدي للمشاق التي يواجهونها . فإذا أتسمنا بصفة الأمن فلا مانع ، صحيح أن الهدف الأول والأساسي لنا كقوات الـ17 هو تامين حماية الأخ القائد العام وهي اصعب ما في هذه الثورة من مهام لست مكابرا إذا قلت أننا منذ أثنى عشر عاما لم نعرف طعم النوم في الليل. اذكر أنني طيلة هذه السنوات لم انم قبل الساعة الخامسة صباحا .

وهذا ينطبق على جميع من كانوا بأمن الرئاسة . وليس المهم أن نسهر ، بل المطلوب تأمين سرية خط سير الرئيس وحماية أمن إقامته . إني اعترف أن الأخ أبو عمار لديه حس أمنى رهيب . وإذا اعتبرت من رجال الأمن بهذه الثورة وجازت التسمية ، فإنني قد أخذت هذا الحس من الأخ أبو عمار.



في بداية معركة بيروت عام 1982طلب مني الأخ العميد أبو الوليد سعد صايل _ رحمه الله _ أن اهتم اهتماما كبيرا بجمع المعلومات عن العدو حيث قال لي بالحرف الواحد :" أريد أن استند إلى المعلومات الصحيحة والأكيدة ولا أريد فرضيات بدون الاستناد إلى المعلومات ". وبالفعل فقد أمدت قوات الـ17 الأخ القائد العام والأخ العميد أبو الوليد بمعلومات أمنية دقيقة ومفصلة أفادت كثيرا في معركتنا مع العدو الصهيوني. )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://homatareen-al17.darkbb.com
 

قـــوات الـ17 (حرس الرئيـــس).. مفخرة للثورة الفلسطينية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قوات ال17 حقائق وارقام-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع